قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم الخميس ان الدين الخارجي الهائل لامريكا أضعف قوة الولايات المتحدة حول العالم ونتج عن ذلك عجز قياسي في ميزانيتها مما يجعل الامن القومي عرضة للخطر.
واضافت كلينتون قائلة "قلبي ينفطر وأنا أجد أننا قبل 10 سنوات كان لدينا ميزانية متوازنة وأننا كنا على الطريق لتسديد ديون الولايات المتحدة الامريكية."
وحملت كلينتون مسؤولية العجز لـ الان جرينسبان بتريره زيادة الانفاق وخفض الضرائب قائلا اننا لم نكن في حاجة فعلا لسداد الدين."
يشار الى ان الجلسة تلك حدثت اثناء رئاسة الرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش الذي استحدث خفضا ضريبيا واسعا بينما انفق مليارات الدولارات على حربي العراق وافغانستان وتوسعة كبيرة لبرنامج الرعاية الصحية للمسنين.
وحثت كلينتون الكونجرس على التصدي لعجز الميزانية الاتحادية الذي قفز الي مستوى قياسي بلغ 1.4 تريليون دولار للسنة المالية المنتهية في الثلاثين من سبتمبر ايلول الماضي.
وقالت "علينا ان نعالج هذا العجز ودين الولايات المتحدة كمسألة تتعلق بالامن القومي وليس فقط كمسألة تتعلق بالاقتصاد... لا أحب ان أرى الولايات المتحدة في موقف تكون فيه دولة مدينة الي الحد الذي نحن فيه الان."
واضافت كلينتون ان الحاجة للاعتماد على الدائنين الاجانب يضر "قدرتنا على حماية أمننا وادارة المشاكل الصعبة واظهار القيادة التي نستحقها."
ورغم انه لم تذكرها الا ان حيازة الصين من سندات الخزانة الامريكية والتي تبلغ 755 مليار دولار اصبحت مصدر قلق لبعض صانعي السياسة الامريكيين. وهم قلقون من ان وضع بكين كدائن لامريكا قد يوجد أداة ضغط للتأثير على السياسة الامريكية،حيث تحتل الصين صدارة الدول التي اشترت السندات الحكومية الامريكية الطويلة الاجل ماعزز موقعها كأكبر مقرض للولايات المتحدة الامريكية.