كشفت مصادر مالية مطلعة عن استعادة البنك المركزي العراقي لاكثر من 10 مليار دولار من ودائع النظام السابق المحجوزة في البنوك الدولية، وهناك مساع لاستعادة أموالا اخرى من قيمة عقود وصفقات ابرمها نظام صدام حسين ولم يستكملها بعد حربه لغزو دولة الكويت عام 1990 .وأشارت المصادر ان كتلة الائتلاف العراقي الموحد التي رشحت بيان جبر الزبيدي لرئاسة الوزارة المقبلة بعد الانتخابات ، تراهن على الكشف عن هذه المعلومات التي وصفتها بالقيمة لرفع رصيد الائتلاف الوطني العراقي الانتخابية، لاسيما مع تأكيدات البنك المركزي العراقي بدراسة رفع قيمة الدينار العراقي عن طريق حذف 3 اصفار من قيمته الاسمية الحالية، ومعادلة الدولار الأميركي بدينار عراقي واحد.واكد مظهر محمد صالح مستشار البنك المركزي ان مشروع رفع الاصفرار من العملة الذي روجت له الحكومة في 2007 " يطبخه البنك المركزي على نار هادئة" وتوقع أن تشهد نهاية 2010 او بداية 2011 تطورا بشأن المشروع".في غضون ذلك، يستمر البنك المركزي في سياسة تثبيت سعر صرف الدينار أمام الدولار، و ان البنك المركزي يسعى لرفع قيمة الدينار العراقي من 1180 دينار لكل دولار اميركي الى 1000 دينار لكل دولار اميركي، في حدود شهر يونيو المقبل، وحول مدى تعارض هذه السياسة مع سياسة الاصلاح الاقتصادي التي يتبعها العراق منذ 2003 ويعتبر التثبيت بموجبها خروجا عن مبادئ الرأسمالية القاضية بحرية تحرير أسعار الصرف، قال مستشار البنك المركزي ان " العراق يمر بمرحلة انتقالية نحو اقتصاد السوق ومن اهداف البنك المركزي التي عمل على تحقيقها استقرار سعر صرف الدينار بعدما كان تذبذبه يشكل هاجسا للمواطن".وفي رده على اتهام المركزي بمسؤوليته عن ارتفاع التضخم على الرغم من سياسة التثبيت التي يتبعها،اشار صالح أن "المركزي ليس معنيا بتخفيض الاسعار في السوق بل هو مسؤول عن المستوى العام للأسعار، والتضخم انحسر في البلاد ودخل لاول مرة مرتبة عشرية واحدة وهي 6% بعدما كان 60% علما انه لا توجد في العالم سلسلة سعرية تعود الى الوراء لكن المهم ان تكون ارتفاعات الاسعار مسيطرا عليها".من جانبها، قالت الخبيرة الاقتصادية الدكتورة سلام سميسم ان هذه المعلومات المسربة من مصادر قريبة من البنك المركزي العراقي يمكن ان تضع الامور في موازين مغايرة و مختلفة، واعتبرت قدرة البنك المركزي على استعادة هذه الاموال الكبيرة من البنوك الدولية، يضع كل المطالبين بالتدخل في السياسية النقدية ، التي تجدها حصرا من اختصاص البنك المركزي،لاسيما وان الكثير من المستشارين الاقتصاديين في الحكومة العراقية طالبوا بالاقتراض من ودائع العراق المالية في البنك المركزي لسد العجز في الموازنة العامة للحكومة ، وقالت سيمسيم لابد ان" تتوقف مثل هذه المطالبات عند حد معين دون التطاول على صلاحيات السلطات النقدية ".
وشددت على اهمية بقاء" سيادة الدينار فوق كل شيء اذ ان وجود مثل هذه الكميات النقدية يتيح المجال للسلطات المعنية للاستعانة بهذه السيولة في معالجة نقص السيولة التي تجابه الموازنة العراقية و هي الحجة او الذريعة التي تذرع بها البعض في تلميحاته للمطالبة بالاستيلاء على الخزين الاحتياطي الموجود لدى البنك المركزي"
اطلع على: العراق يضع يده على قصرين لصدام حسين في فرنسا وسويسرا