دافع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند يوم الاثنين، عن غزو العراق في 2003، معتبرا أن حكومته لم تكن تتوقع أن تطول مدته، وأدركت عدم جدوى بقاء قواتها في العراق بعد اليوم.وزعم ميليباند الذي أصبح وزيرا للخارجية عام 2007 ، خلال شهادته أمام لجنة التحقيق البريطانية بشأن الحرب على العراق، أن الهدف من الغزو كان مساعدة العراقيين على النهوض والتقدم.ورأى أن بغداد لم تكن قادرة حينها على تأدية دورها، الامر الذي دفع القوات البريطانية الى البقاء هناك لاسيما في محافظة البصرة.وقال: ان الخطر الذي کان مفروضا على "السلام والامن العالميين" من قبل الدکتاتور العراقي السابق کان يمثل "تحديا لسلطة النظام الدولي" وکان يجب التعامل معه.وأضاف "أعتقد أن سلطة الامم المتحدة کان سيلحق بها ضرر خطير لو کانت القضية الافتراضية التي تطرحونها وهي اننا توجهنا الى قمة تل الضغوط ثم هبطنا مرة أخرى بدون نزع أسلحة صدام عندئذ أعتقد أن ذلك کان سيلحق أضرارا حقا لاي من الاهداف الدولية لذلك کانت هناك حاجة لمتابعتها من خلال الامم المتحدة."وقال ميليباند انه شهد بناء عراق "ديمقراطي وثري وتعددي" في سياق أوسع لاقامة محور "شمالي جنوبي" في الشرق الاوسط.واعتبر أن المخاوف من سيطرة القوات الاجنبية على موارد العراق وتحقيق مكاسب تجارية واقتصادية كانت نتيجة عدم الثقة بين الجانبين.وأوضح أنه فور أن تصبح تركيا عضوا بالاتحاد الاوربي كما ترغب بريطانيا ستتاخم إيران الاتحاد الاوروبي.وكان ميليباند يدلي بشهادته في الجلسة الاخيرة من التحقيق قبل الانتخابات العامة في بريطانيا والتي يتعين أن تجرى بحلول أوائل حزيران لكن من المرجح أكثر أن تكون في أيار المقبل.ودافع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون يوم الجمعة الماضي عن الغزو الامريكي-البريطاني للعراق بالقول إن «دولا مارقة» كانت في ذلك الوقت «تختبر سلطة» المجتمع الدولي.من جهتها رأت الحكومة الألمانية أن الإنتخابات البرلمانية العراقية كانت مؤشرا إيجابيا على إمكانية تحسين عملية التطور الديمقراطي في البلاد.وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية أولريش فيلهيلم في برلين إن الخطوة التالية تتمثل في تشكيل حكومة مستقرة ومواصلة إقامة المؤسسات الديمقراطية.
وأضاف المتحدث: «العراق ومؤسساته وأحزابه مطالبين خلال الأسابيع المقبلة بدفع العملية السياسية» مؤكدا أن بلاده والشركاء في الإتحاد الأوروبي يعتزمون المساعدة في هذا الأمر.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن برلين تابعت بارتياح سير العملية الإنتخابية في العراق معربا في الوقت نفسه عن تعازيه لأهالي الضحايا الذين قتلوا في الهجمات التي رافقت عملية الإنتخاب.
وأضاف«فكرة أن غالبية الشعب العراقي ذهبت لصناديق الإقتراع رغم هذه الهجمات مسألة تستحق أعلى درجات التقدير منا» مشيرا إلى أن هذه الخطوة تدل على شجاعة الناخب العراقي وتمسكه بموقفه الراغب في تحقيق الديمقراطية وأن يكون مصيره بيده.
اطلع على: القوات الخاصة البريطانية تُعاني من أسوأ خسائر منذ الحرب العالمية