اعتذرت وزارة الخارجية الامريكية يوم الثلاثاء عن تعليقات تهكمية أدلى بها المتحدث باسمها بشأن دعوة الزعيم الليبي معمر القذافي للجهاد ضد سويسرا.وقال المتحدث باسم الوزارة بي.جي كرولي الذي أدلى بتلك التصريحات للصحفيين "أدرك ان تعليقاتي الشخصية فهمت كهجوم شخصي على الرئيس." واضاف "هذه التعليقات لا تعكس السياسة الامريكية ولم يقصد بها الاهانة. اعتذر اذا كانت فهمت على هذا النحو."ويبدو ان المتحدث يحاول باعتذاره انهاء خلاف دفع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا الى استدعاء مسؤولين تنفيذيين من شركات اكسون موبيل وكونوكو فيلبس واوكسيدنتال وهيس وماراثون هذا الاسبوع وتحذيرهم من أن الخلاف يمكن ان يضر بالشركات الامريكية في ليبيا.
وأظهر الخلاف حساسية علاقات طرابلس مع الغرب بعد مرور ستة أعوام على قرار ليبيا التخلي عن أسلحة الدمار الشامل الذي أدى الى تقارب مع واشنطن بما في ذلك اعادة العلاقات الدبلوماسية.
ويتركز الجدل حول خطاب ألقاه القذافي في 25 فبراير شباط دعا فيه "للجهاد" ضد سويسرا. ولكن مسؤولا ليبيا قال ان القذافي قصد المقاطعة الاقتصادية.
وعندما سئل عن الخطاب قال كرولي في 26 فبراير شباط انه ذكره بخطاب سابق للقذافي تضمن حسب قوله "الكثير من الكلام والكثير من الاوراق التي تتطاير في كل مكان دون الكثير من المعنى بالضرورة."
وكان السفير الليبي لدى واشنطن قال الاسبوع الماضي لرويترز ان بلاده تريد علاقات جيدة مع واشنطن لكنها لن تسمح باهانة زعيمها.
وقال كرولي انه يأسف لان الجدل أثار توترا في العلاقات وأضاف ان جيف فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية وهو دبلوماسي أمريكي خبير في شؤون الشرق الاوسط سيزور ليبيا الاسبوع القادم لاجراء مشاورات.
وقال كرولي انه وفيلتمان وجها الدعوة للسفير الليبي يوم الجمعة الماضي وأوضحا له أنه لم يكن يقصد الاساءة للزعيم الليبي.
وقال كرولي "كان علي أن أركز فقط على قلقنا من مصطلح "الجهاد" وهو ما أوضحته الحكومة الليبية منذ ذلك الوقت." ومضى يقول "اسف لان تصريحاتي أصبحت عقبة أمام احراز مزيد من التقدم في علاقاتنا الثنائية
وكان أكبر مسؤول بقطاع النفط الليبي قد قال ان ليبيا تبحث في منح أولوية لشركات الطاقة من الصين وروسيا على حساب نظيراتها الامريكية بسبب خلاف ليبيا الدبلوماسي مع واشنطن.
وكانت ليبيا قد طالبت باعتذار وهددت بمعاقبة المصالح التجارية الامريكية بعدما أدلي مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية بتصريح لاذع للزعيم الليبي معمر القذافي. وقد قدم المسؤول المعني اعتذار يوم الثلاثاء.
وقال شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط التي تديرها الدولة قوله ان الخلاف الدبلوماسي دفع ليبيا للبدء في البحث عن شركاء جدد في مجال الطاقة.ومنح أولوية للشركات الصينية والروسية وذكر غانم تلك التصريحات بعد حضوره اجتماعا يوم الثلاثاء بين القذافي وسفيري الصين وروسيا. هذا ولم يقل المسؤولون الليبيون بعد ما اذا كان الاعتذار كافيا أم لا.
اطلع على: القذافي يدعو الى الجهاد ضد سويسرا على خلفية اعتقال احد ابناءه