توفى شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي اليوم الاربعاء في السعودية واعلن نجل الطنطاوي بان جثمان والده سيدفن في البقيع بالمدينة المنورة بناء على رغبة اسرته، وذكرت الانباء الواردة ان الشيخ طنطاوي (81 عاما)، توفى اثر ازمة قلبية مفاجئة تعرض لها في العاصمة السعودية الرياض، حيث شارك في حفل توزيع جوائز الملك فيصل العالمية الخاصة بتطوير اللغة العربية. والطنطاوي من مواليد محافظة سوهاج في صعيد مصر عام 1928 وحصل على درجة الدكتوراه في الحديث والتفسير عام /1966/ وعمل مدرسا بكلية أصول الدين ثم انتدب للتدريس في ليبيا لمدة أربع سنوات وعمل في المدينة المنورة عميدا لكلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية. وتم تعيينه مفتيا للديار المصرية عام /1986 / ثم شيخا للأزهر عام /1996/.
والأزهر مؤسسة دينية قوية يعين شيخها من بين أعضاء مجمع البحوث الإسلامية بقرار من رئيس جمهورية مصر . فيما لم تقرر مشيخة الازهر بعد، القيام بأي فاعليات بانتظار اي قرارات قد تصدر من الرئاسة المصرية.
فيما رجح مصدر مطلع في مجمع البحوث (أكبر هيئة علمية بالأزهر) ألا يخرج المرشح لرئاسة مشيخة الأزهر خلفا للدكتور الراحل محمد سيد طنطاوي عن مجموعة من الأسماء في المؤسسة الدينية الرسمية في مقدمتهم د.علي جمعة مفتي مصر، ود.أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر، وبدرجة أقل د.أحمد عمر هاشم.
وقال أحد أعضاء المجمع رفض ذكر اسمه :هناك أسماء محددة على الساحة مرجحة لخلافة الشيخ طنطاوي الذي وافته المنية اليوم الأربعاء"، موضحا أن "أبرز الأسماء المتوقع اختيارها لتولي هذا المنصب هي: د.على جمعة ود.الطيب".
وتخرج جمعة في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر في 1979م، ثم حضر رسالة التخصص (الماجستير) في كلية الشريعة والقانون وحصل على (الماجستير) سنة 1985م، قبل أن ينال درجة الدكتوراه في أصول الفقه من كلية الشريعة والقانون مع مرتبة الشرف الأولى سنة 1988، وظل يواصل التدريس في الجامعة حتى تولى منصب مفتي الديار المصرية في عام 2003.
أما الدكتور أحمد الطيب فقد ولد في مدينة الأقصر بصعيد مصر في أسرة أزهرية عام 1946، وتخرج في كلية أصول الدين، وحصل على الدكتوراه من جامعة السربون، وعمل مفتيا للديار المصرية في الفترة من 2002م حتى 2003؛ لينتقل من دار الإفتاء إلى رئاسة جامعة الأزهر.
وفي الإطار ذاته ألمح عضو المجمع إلى أن هناك: "مؤشرات بسيطة على أن الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس لجنة الشئون الدينية في مجلس الشعب مرشح أيضا لإمكانية تولي هذا المنصب".
ويتولى هاشم (69 عاما) حاليا منصب رئيس لجنة الشئون الدينية بالبرلمان بعد أن ظل رئيسا لجامعة الأزهر من عام 1995 إلى عام 2003.
والطريقة المعمول بها -والتي تم بها اختيار د.طنطاوي نفسه- تتمثل ببساطة في صدور قرار بالتعيين من قبل رئيس الدولة.
واستبعد المصدر ذاته العودة لآلية ترشيح 3 شخصيات من أعضاء مجمع البحوث لمنصب شيخ الأزهر الجديد من قبل المجمع نفسه، وطرحها على رئيس الجمهورية لاختيار شخصية من الثلاثة، وهي الآلية التي كانت مطبقة في الفترة من 1952 حتى 1996.
وسبق في عام 1996 أن رشح مجمع البحوث أسماء 3 أعضاء من الجمع عقب وفاة شيخ الأزهر السابق جاد الحق علي جاد الحق كي يختار رئيس الدولة أحدهم لخلافة الشيخ جاد الحق، لكن الرئيس لم يأخذ بهذه الترشيحات واختار الشيخ طنطاوي لمنصب شيخ الأزهر.
وكانت هذه المرة الأولى منذ ثورة 23 يوليو 1952 التي لا يتم فيها الأخذ بآلية ترشيح ثلاثة من أعضاء مجمع البحوث لمنصب شيخ الأزهر.
وعن تسيير مهام المشيخة لحين اختيار شيخ جديد للأزهر أوضح مصدر مسئول بالأزهر أن وكيل الأزهر د.محمد عبد العزيز واصل هو الذي سيتولى هذه المهام لحين تعيين شيخ جديد من قبل رئيس الدولة. وإداريا يعامل شيخ الأزهر على درجة رئيس الوزراء المالية. يشار الى ان شيخ الازهار اثار الكثير من الجدول حول بعض فتاواه منها تحريمه للنقاب في المعاهد الازهرية ومصافحته لبيريز الرئيس الحالي لاسرائيل.
اطلع على: مجمع البحوث الإسلامية يؤيد قرار الطنطاوي بمنع النقاب